محمد بن مسعود العياشي

91

تفسير العياشي

إلى آخر الآية ، كل هؤلاء يعطى إن كان لا يعرف ؟ قال : ان الامام يعطى هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة ، قال قلت له : فان كانوا لا يعرفون ؟ فقال : يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما كان يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيتثبت عليه واما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك الا من يعرف ( 1 ) . 69 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( والعاملين عليها ) قال : هم السعاة ( 2 ) . 70 - عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام في قوله : ( والمؤلفة قلوبهم ) قال : هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك وتعالى وشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ، وهم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن اسلامهم ، ويثبتوا على دينهم الذين قد دخلوا فيه ، وأقروا به وان رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين تألف رؤسهم من رؤس العرب من قريش وساير مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة ( 3 ) فانطلق بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة ( 4 ) فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام ؟ قال : نعم ، فقال : إن كان هذا الامر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال زرارة : فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال

--> ( 1 ) البحار ج 20 : 16 . البرهان ج 2 : 136 - 137 وقوله ( السعاة ) أي السعاة في اخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها . ( 2 ) البحار ج 20 : 16 . البرهان ج 2 : 136 - 137 وقوله ( السعاة ) أي السعاة في اخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها . ( 3 ) وهو رئيسهم . ( 4 ) الجعرانة - بتسكين العين والتخفيف وقد تكسر وتشدد الراء - . موضع بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة وهي أحد حدود الحرم وميقات للاحرام ، سميت باسم ريطة بنت سعد وكانت تلقب بالجعرانة ، وهي التي أشار إليها قوله تعالى ( كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا اه ) .